السيد محمد حسين الطهراني

189

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

كتاب الله حجّة من بعدي فأنتم تأخذون جميع الأحكام منه ، وعندما تنتهي مسألة إلي كتاب الله فلا يحقّ لكم الكلام والاعتراض فينتهي الأمر ويُحسم ( فالقرآن معصوم ) ، فكذلك أهل بيتي أيضاً الذين عرّفتهم للإمامة عليكم من بعدي معصومون أيضاً ، ليس هناك خطأ في تصرّفاتهم وأقوالهم ، ولقولهم وكلامهم حجّيّة ككتاب الله . وبناء عليه فالرادّ علينا رادّ علي رسول الله ورادّ علي كتاب الله ، وعلي هذا فهو رادّ علي الله تعالى . والرادّ علي الله إنّما هو مشرك بالله . إنّ الأمر واضح جدّاً ، وقد بيّن الإمام بشكل جيّد ودلّ علي أنّ ليس لهم في أنفسهم أيّة استقلاليّة وإنّيّة وشخصيّة ، وأنّ ما لديهم عين شخصيّة الحقّ وولاية الحقّ وأمر الحقّ ونهيه وأمر رسول الله ونهيه . وأنّ ولايتهم ولاية الله ، فالحكم الذي يحكمون به من خلال إنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ حَاكِماً إنّما هو علي أساس ولاية الله ، فمن ينقض هذا الحكم أو يستخفّ به فإنّما قد استخفّ بولاية الله ، وهذا الشخص يكون مشركاً بالله . ويذكر الشيخ في « التهذيب » « 1 » في باب القضاء والأحكام عين هذه الرواية عن محمّد بن يحيي ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن محمّد بن عيسى ، بنفس العبارة التي ذكرها الكلينيّ . وأمّا الصدوق رضوان الله عليه في « مَن لا يحضره الفقيه » « 2 » فيذكر بعد تلك الفقرات المذكورة تتمّة مفيدة جدّاً . « 3 »

--> ( 1 ) - « التهذيب » طبعة النجف ، ج 6 ، كتاب القضايا والأحكام ، ص 218 . ( 2 ) « من لا يحضره الفقيه » طبعة مكتبة الصدوق ، ج 3 ، أبواب القضايا والأحكام ، ص 8 إلي 11 ؛ وطبعة النجف ، ج 3 ، ص 5 و 6 . ( 3 ) ينبغي أن يُعلم أنّ هذه الرواية بتمامها وكمالها ذكرها الكلينيّ أيضاً في « الكافي » كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ج 1 ، ص 67 ، حديث 10 في طبعة مكتبة الصدوق . وذكرها أيضاً الشيخ الطوسيّ بتمامها وكمالها في « التهذيب » ج 1 ، بابٌ في القضايا والأحكام ، ص 301 ، حديث 52 من طبعة النجف ، تحت رقم 845 ، وذكرها أيضاً الملّا محمّد محسن الفيض الكاشانيّ في « الوافي » الطبعة الحديثة في أصفهان ، ج 1 ، ص 285 ، رقم 229 - 13 كتاب العقل والعلم من « الكافي » و « التهذيب » .